في ظل المعطيات المتداولة حول رزنامة ما تبقى من السنةالدراسية 5202–6202، وما تضمنته من تقليص فعلي لعدد أيام الدراسة في الفصل الثالث إلى ما يقارب عشرين (02) يوماً ، تعرب الأمانة الوطنية للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطي عن بالغ انشغالها إزاء الانعكاسات الخطيرة لهذا الوضع على المردود العلمي للتلاميذ ومستقبل المدرسة الجزائرية عموماً.
وتؤكد الأمانة الوطنية أن جعل مصير التلاميذ رهينة حسابات ظرفية، أو أجندات سياسوية وإيديولوجية ضيقة، يمثل انحرافاً خطيراً عن جوهر المدرسة كمؤسسة جمهورية يفترض أن تكون في خدمة التلميذ أولاً وأخيراً، بعيداً عن أي توظيف أو مزايدات.
إننا نعتبر أن المدرسة ليست فضاءً للتجريب أو لتصفية التوازنات، بل هي ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وأي مساس باستقرارها أو بمصداقية مسارها التربوي هو مساس مباشر بمستقبل البلاد.
إن تقليص الزمن البيداغوجي إلى هذا الحد غير المسبوق لا يمكن إلا أن ينعكس سلباً على جودة التحصيل العلمي، ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خاصة في ظل تفاوت الإمكانيات بين المؤسسات التعليمية. كما أن هذا الاختزال المفرط للبرنامج الدراسي يحوّل العملية التعليمية إلى سباق شكلي مع الزمن، بدل أن تكون مساراً متكاملاً لبناء المعارف والكفاءات.
وعليه، تدعو الأمانة الوطنية إلى:
ضرورة إعادة الاعتبار للزمن البيداغوجي كعنصر أساسي في جودة التعليم.
تحييد المدرسة عن كل التجاذبات السياسية والإيديولوجية.
إشراك الأسرة التربوية من أساتذة وخبراء في صياغة السياسات التعليمية.
وضع مصلحة التلميذ في صلب كل إصلاح أو قرار، باعتباره محور النظام التربوي وغايتَه.
كما تجدد الأمانة الوطنية تمسكها بمدرسة عمومية قوية، عادلة وذات مصداقية، تضمن تكوين أجيال قادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
الجزائر في: 22|03|2026
الأمانة الوطنية للتربية
التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
بن الصيد عثمان












