
I بطاقة فنية عن بني عباس:
تقع بني عباس على مسافة 250 كلم عن مقر ولاية بشار، وهي دائرة منقسمة إلى بلديتين هما : بني عباس وتامتيرت. وتتسع بلدية بني عباس لمساحة 10040 كلم2 وتعداد سكانها يقدر ب13000 نسمة. وتعاني المنطقة من تأخر كبير في مجال التنمية ، إذ لم يتم إلى يومنا هذا تزويدها غاز المدينة بينما إستفادت من نسبة مقبولة في مجال التموين بالتيار الكهربائي (95 بالمائة). كما تفتقر المنطقة لأي نسيج صناعي والوحدتان الانتاجيتان المتواجدتان فيها تم غلقهاما منذ مدة، مما جعل نسبة البطالة فيها هي من أعلى النسب الوطنية حيث تصل إلى حدود 60 بالمائة. مع أن بني عباس غنية بثرواتها الطبيعية حسبما يؤكده مسؤولها المحليون، فهي قادرة على تزويج صناعات الزجاج والقرميد والبلاط والخزف بالمواد الأولية. وهؤلاء المسؤولون مستعدون لتقديم كافة التسهيلات الضرورية بالنسبة للصناعيين الراغبين في الاستثمار في منطقتهم.
ورغم كون بني عباس ذات منطقة ذات طابع سياحي بشكل خاص، فهي تفتقد للمرافق الملائمة سيمكا منذ غلق فندق \\\"العرق الكبير\\\" ليبقى \\\"ريم\\\" هو الفندق الوحيد الذي يشتغل حاليا هنا. أما في المجال الفلاحي فتحصي بني عباس حوالي 250 فلاحا في بستان نخيلها الذي يتسع لمساحة 40 هكتار والذي يزرع فيه هؤلاء الفلاحين مختلف أنواع المنتوجات الفلاحية كالخضر والفواكه والبقول... الخ. وتصل المساحة الاجمالية الصالحة للزراعة في بني عباس إلى 415 هكتار وتتوزع هذه المساحة عبر العديد من المحيطات الزراعية كعين سقية، جويفة، وارورت وزغامرة... لكنها محيطات تعاني من نقص الكهرباء. فالأراضي الفلاحية لمنطقة سقية (الأكبر في المنطقة بمساحة 120 هكتار) لا تصلها الكهرباء سوى بنسبة 5 بالمائة والنتيجة أن العديد من الفلاحين تخلوا عن مزارعهم.
لكن بالنسبة لمسؤول المديرية الفلاحية المحلية، فإن الدولة بذلت الكثير من الجهود من أجل تنمية الفلاحة في المنطقة وقامت بمساعدة 127 فلاحا بقيمة مالية تقدر بسبعة ملايير سنتيم في إطار برنامج الدعم الفلاحي. \\\"لقد حققنا نسبة 80 بالمائة من البرنامج. لكن هناك فلاحون تخلوا عن مزارعهم بسبب ندرة المياه\\\" حسب توضيحه.
وهذا الرأي لا تشاطره المسؤولة الألمانية عن مشروع التسيير المندمج للمياه بالمنطقة في إطار تعاون تقني جزائري ألماني(جيتيزاد)، التي تقول أن بني عباس لا تعانيب من ندرة المياه بل من سوء توزيعه. وقامت هذه المسؤول بإعداد تقنية جديدة كفيلة بتموين السكان بالمياه 24 ساعة على 24، و\\\"المشروع متواجد الآن في مرحلته التجريبية لكننا بحاجة إلى محاورة السكان حتى يساهموا في إنجاحه لأننا سندخل في المرحلة القادمة نظام التسعيرة على المياه\\\" توضح نفس المسؤولة. وتضيف \\\"سنقوم بإعادة إحياء بستان النخيل الذي يتعرض للموت البطيئ لأن هدفنا ليس بعث الفلاحة في هذه المنطقة الصحراوية وإنما إنقاذ نمط معيشي سائد فيها. أو بعبارة أخرى إنقاذ ثقافة من الضياع\\\".
II روبورتاج
البحث عن وجهة سياحية ضائعة
تلقب بني عباس ب\\\"لؤلؤة الساورة\\\" وهو لقب يناسبها تماما بالنظر للجمال الذي خصتها به الطبيعة. فكل من يوزر هذه الواحة الواقعة جنوب ولاية بشار تسحره مناظرها المتنوعة ويكتشف طابعها السياحي من أول نظرة. بستان من النتخيل فائق الجمال يمتد على حافتي الطريق وليس بعيد عن مدخل المدينة يقابلك القصر العتيق الذي يعلو وسط حدائق خضراء ساحرة وبجانب أشجار النخيل، لتشكل هذه الصورة أحسن شهادة على قدم حضارة أهل المنطقة. فالقصر بني في القرن ال16 وكانت تسكنه العائلات السبع المؤسسة للمدينة، وإن لم يبق أحد يقيم في هذا القصر ويعتني به اليوم فقد خصصت له منظمة \\\"اليونسكو\\\" غلافا ماليا لترميمه. وعلى يسار هذا القصر ببضعة أمتار، ترى معلما تاريخيا وثقافيا آخر للمنطقة، هو المسرح الذي يحتضن إحتفالات المولود وسط مباني سكنية تستند كل واحدة منها على الأخرى مما ساعدها على مقاومة الزمن والبقاء واقفة إلى يومنا هذا قادرة على إيواء سكان بني عباس. وبجانب القصر والمسرح على مسافة أمتار كذلك، تجد معلما سياحيا يختزل تاريخ المنطقة وطبيعتها هو متحف الصحراء وحديقة الحياوانات وبعدها تفتح لك بني عباس أبواب الدخول في بحر الكثبان الرملية اللامتناهية، مباشرة وراء تلك الأعمدة القائمة على حافتي الطريق الرئيسية للمدينة. إنه العرق الغربي الشهير الذي يعطي صورة اللؤلؤة المعلقة عند سلسلة ذهبية.
مناظر رائعة لكنها غير معروفة كثيرا لدى السياح
يعتبر التل الرملي الكبير المقابل لفندق \\\"ريم\\\" بمثابة مجلس ال\\\"جماعة\\\" بالنسبة لسكان المدينة يحتشدون فيها كل مساء حيث تتراجع قساوة حرارة البطقس الصحراوي لتحل محلها نسمات البرد المريحة. رجال ونساء، فتيات وأطفال، يقصدونها كلهم لقضاء لحظات ممتعة ويصعد البعض إلى أعلى قمة التل الرملي أين يظهر وكأنك قريب من السماء ويمكنلمن يصل إلى المكان مشاهدة الجزء الأكبر من بستان النخيل وصحاري على مسافات لا تنقطع.
ونقف بالجانب الآخر من المدينة عند أعلى المنحدر الذي شيد عليه فندق \\\"العرق الكبير\\\" ليعلو بعض السكنات والقصر العتيق مانحا بذلك للزائر صورة أخرى يعجز اللسان عن وصف جمالها. فمن هذا المكان، ترى بستان النخيل الممزوج بوادي الساورة في شكل عقرب. وعلى بعد خطوات من الفندق يتواجد معبد الأب \\\"دو فوكو\\\" الذي تأسس سنة 1905 وما زال يتعبد فيه حوالي عشرة من الاخوة والأخوات المسيحيين.
وعلى مسافة 30 كلم عن مقر البلدية تجد منطقة مرحومة فشكلت جداريتها \\\"الصينية\\\" بجبالها التي تحتفظ بصخور منقوشة مانحة لبني عباس جداريتها \\\"الصينية\\\" وكأنها تريد بذلك معاكسة إمبراطورية المحيط العمراني للمنطقة. وقد تم إكتشاف هذه التحفة الطبيعية الممزوجة بآثار اليد البشرية سنة 1953، لكنها ليست معروفة عند الكثير إلى يومنا هذا. بإختصار يمكن لبني عباس أن تكون وجهة سياسحية كبيرة دون منازع، غير أن أهلها يعترفون بأن منطقتهم لا تستقطب حاليا الكثير من السكان. وقد زرناها في شهر أفريل المنصرم، حيث لم تستقبل سوى حوالي 100 سائح جاؤوا في إطار الطبعة الرابعة لمهرجان \\\"ليالي الساورة\\\". عبد الرحيم، جزائري مغترب يزور بني عباس لأول مرة وهو في سن الستين. هو معجب بجمال المنطقة، \\\"هناك الطبيعة وحرارة الاستقبال وكرم أهل بني عباس وهذا مهم جدا\\\" يقول عبد الرحيم، لكنه في نفس الوقت يسجل العديد من النقائص. \\\"تبدو لي المدينة وكأن الاسمنت غزاها وتم التخلي عن البنايات التقليدية وإن كانت البنايات الحديثة منسجمة إلأى حد بعيد. كما أن إمكانات الاستقبال قليلة وتلك الموجودة لا تتوفر على كل شروط الاقامة، فبعض الغرف في فندق \\\"ريم\\\" تفتقد لأجهزة التلفزيون زيادة لغياب ال\\\"أنترنيت\\\" بالنسبة للأشخاص الذين يريدون العمل\\\". و رعم ذلك يلاحظ نفس السائح أن \\\"هناك رغبة للمضي إلى الأمام\\\". أما السكان فيفسرون قلة إقبال السياح على منطقتهم بالحصار الاعلامي المفروض عليها، ف\\\"م. عدة\\\" رئيس الديوان المحلي للسياحة يعتبر \\\"تاغيت مثلا أقل من بني عباس من حيث الامكانات السياحية، لكن بما أنها تستفيد من تغطية إعلامية أكثر فهي تستقبل أكبر عدد من السياح\\\". ويبذل هذا المعلم جهودا كبيرة لعرض الامكانات السياحية لبني عباس، \\\"إنها الواحة الوحيدة في الجنوب التي تتجذر فيها تقريبا كل الأشجار المثمرة\\\" يقول عدة مرتعشا نتيجة مرض ال\\\"بيركنسون\\\" الذي يعاني منه.
حين تصطدم إرادة ال\\\"مير\\\" بقلة الامكانات
يضع السيد بوحدة رئيس بلدية بني عباس كل ما لديه من قوة لاعطاء دفع للسياحة في منطقته قناعة منه أن \\\"ميتقبل بلديته في هذا القطاع\\\". وأول معركة دخل فيها هي معركة التغطية الاعلامية من خلال مضاعفة التظاهرات التي يمكن من خلالها التعريف ببني عباس. فقد إستغل بوحدة الطبعة الثامنة لماراطون الكثبان الرملية في أواخر ديسمبر 2007 للتقرب من خمس قنوات تلفزيونية أجنبية على الأٌقل. ويشير \\\"لقد ركزت في تدخلاتي على نقطة أساسية هي الأمن الكامل الذي يسود بلديتنا. والنتيجة لم ننتظرها طويلا، لقد إستقبلنا ملا يقل عن 200 سائح أجنبي وللأسف هذا العدد يفوق بكثير طاقة إستقبالنا\\\". ولايجاد حل لمشكل الاستقبال، باشر السيد بوحدة المفاوضات مع أربعة مستثمرين جزائريين منهم مستثمر مغترب، بهدف ترميم فندق \\\"العرق الكبير\\\" الذي يعد تحفة معمارية تم إنجازها في العهد الاستعماري من قبل الشركة الفرنسية \\\"سيتروان\\\" قبل أن يغلق أبوابه منذ سنوات.
المفاوضات لترميم الفندق أثمرت ولم يبق منها سوى دفتر الأعباء لينطلق المشروع. لكن السيد بوحدة يتأسف لتأخر العملية كونه \\\"أودع الملف لدى مصالح ولاية بشار منذ ثلاثة أشهر دون أن يتقدم بلا خطوة إلى الآن\\\".
ويعتزم رئيس بلدية بني عباس من جهة أخرى العمل مع العدد الهائل من الجمعيات النشطة في بلديته بهدف إنشاء مخيمات في المدينة وفي المناطق المجاورة لها والتي تتمتع بقدرات سياحية معتبرة كواروررود، أوغارتة وزغارمة. و\\\"هناك جمعية واحدة أودعت ملفها على مستوى مديرية السياحة لحد الساعة\\\" مثلما يشير إليه السيد بوحدة وتتمثل في جمعية الخيمة. وحين يتجسد مشروع المخيمات يتوقع رئيس البلدية أن يجد السياح العديد من الخطوط السياحية التي تسمح لهم بإكتشاف المواقع المتواجدة في بني عباس. كما عبر عن أمنيته في إشراك السكان في عملية بعث السياحة في بلديته عن طريق إستقبال السياح في منازلهم على غرار ما يحدث في المغرب وتونس. \\\"إنها الطريقة المثلى التي تمكن الأجانب من التقرب من ثقافتنا أكثر زيادة على الروابط التي يمكن لهذا النمط من السياحة أن ينسجها بين الشعوب.
مشكل آخر يواجهه قطاع السياحة في بني عباس يتمثل في الاشكال القانوني الذي يعيق إستغلال القصر القديم لايواء السياح. وفي المقابل هناك مشاريع في الأفق كمشروع مدرسة تكوين المرشدين السياحيين وإتصالات يقوم بها السيد بوحدة مع مستشار في وزارة السياحة والبيئة قصد إعادة تأهيل منطقة التوسع السياحي للبلدية. غير أن أكبر مشروع تعلق عليه بني عباس آمالها هو مشروع المطار الذي ستنطلق أشغاله قريبا. وبالنسبة لرئيس البلدية دائما فإن \\\"تنمية السياحة الصحراوية ليست بالشيئ العسير. الأفكار موجودة بما يكفي لتصديرها، لا تنقص سوى مبادرة الدولة\\\".
III بورتريه
عبد الله بوحدة: رئيس بلدية محترم في خدمة بلدته
جسمه لا يعطي صورة الرجل القوي القادر على تحمل العبء الثقيل، لكن بداخله طاقة كبيرة. عبد الله بوحدة منتخب على رأس بلدية بني عباس في قائمة التجمع من أجل اليقافة والديمقراطية بمناسبة الانتخابات المحلية ليوم 29 ديسمبر 2007، ومنذ ذلك الحين نشاطه يفوق المستطاع وكل هذا من أجل أن يجعل مدينته قبلة سياحية كبيرة ومن ثمة تحسين الظروف المعيشية لسكان هذه البلدية الواقعة جنوب غرب البلاد.
لأنه نزيه وكفأ، سكان بني عباس يعلقون آمالا كثيرة عليه ليحدث التغيير الذي طال إنتظاره في بلدتهم. \\\"مدينتنا ستتغير كثيرا، أنا متأكد من ذلك. لدينا رئيس بلدية ذكي ونزيه وكفأ، يعمل من أجل إعطاء صورة أخرى لبني عباس\\\" يقول رئيس جمعية محلية. \\\"إنه رجل يعمل كثيرا وهو صارم. لقد فرض إنضباطا كبيرا على تسيير شؤون البلدية منذ مجيئه على رأسها\\\" يضيف نائب السيد بوحدة. ويصيح رجل آخر يترأس جمعية \\\"ليالي ممزوجة\\\" وهو فرنسي من أصول جزائرية \\\"أه. لقد تغيرت أشياء كثيرة\\\" وهذا بمجرد دخوله إلى مقر البلدية.
عبد الله بوحدة، 57 سنة وأب لأربعة أطفال هو إطار من النوع الرفيع من إطارات \\\"إتصالات الجزائر\\\". تحصل على شهادته كتقني سامي في الاتصالات اللاسلكية سنة 1977 من معهد الاتصالات اللاسلكية بوهران. وظل منذذاك يشتغل كإطار في محطة بني عباس ل\\\"الجزائرية للاتصال\\\". دخل السيد بوحدة عالم السياسة مع بداية عهد الانفتاح الديمقراطي سنة 1988 . ففي سنة 1990 إنتزع منصب نائب رئيس البلدية تحت مض لة حزب جبهة التحرير الوطني، ثم سنة 1997 فاز برئاسة البلدية تحت مضلة التجمع الوطني الديمقراطي قبل أن يتعرض لمؤامرة إنتهت بتنحيته من منصبه. لكن بوحدة يدافع عن نفسه نافيا أن يكون مناضلا في أي من الحزبين، ويقول أنه لم ينخرط في حزب سياسي إلا سنة 2007 وكان ذلك في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية. وأول رهان لبوحدة مع ألأرسيدي هو إستعادة البلدية.
يتمتع بروح تواصل عالية ولا يتردد في التقرب من المواطنين، إنه حاضر في كل حدث يميز بلديته. وإن غاب يوم الاثنين 13 أفريل الماضي عن إفتتاح مهرجان \\\"ليالي ممزوجة\\\" بسبب حمى لازمته الفراش، فإنه جمع في اليوم الموالي شلة من الشباب المشارك في عملية الاحصاء العام للسكان في مقر البلدية. وبكلمات بسيطة إستطاع بوحدة أن يعطي التوجهات اللازمة لهؤلاء الشباب حتى يعملوا على إنجاح العملية ذات الأهمية القسوى للدولة. وفي صبيحة الأربعاء 16 أفريل أعطى إشارة الانطلاق لعملية غرس الأشجار في البلدية وسط مجموعة من التلاميذ. إنه رجل سياسي متبصر ويعلم أن العمل الميداني وحده الذي يأتي بالثمار.
IV حوار:
عبد الله بوحدة: \\\"ورثت وضعية كارثية\\\"
كيف وجدتم بلديتكم مباشرة بعد إنتخابكم على رأسها؟
وجدنا عند وصولنا دين بقيمة 1,7 مليار سنتم وسبعة من تسع سيارات كانت متوفرة في حظيرة البلدية كانت معطلة. من جون الحديث عن التبذير فإن سيارات البلدية كانت تسير دون توقف وأحيانا لأغراض شخصية. وجدنا أيضا مشاريع عديدة متوقفة (10 في المجموع) ومشاريع أخرى لم تنطلق حتى (5) ورغم محدودية إمكاناتنا المالية فكان لدينا 77 محلا تجاريا لا يدفع أصحابها حقوق التأجير وبلغت فاتورة المستحقات غير المحصلة في هذا الاطار 6,810 مليون دينار. زيادة على الأسعار المطبقة على حوالي 16 مسكنا مؤجرا بعيدا عن القيمة الحقيقية لها . أقول هذا لأعطيكم صورة على الوضع الذي ورثته عند مجيئي على رأس البلدية، إذ لم أكن محظوظا أبدا.
وما ذا فعلتم بعد ستة أشهر من تسييركم لهذه البلدية؟
قمنا بتصليح السيارات المعطلة وأوقفنا إستغلالها خارج إطار العمل. ثم إعدنا بعث المشاريع المتوقفة وإنطلقنا في تلك التي لم تنطلق أبدا، كما قررنا إعادة تهيئة كل الطرق الحضرية للمدينة وستنطلق الأشغال قريبا.
ومن جانب آخر ، باشرنا إتصالات مع مستثمرين جزائريين وأجانب لجلبهم إلأى بني عباس. لقد تحادثت في مكتبي ببني عباس وفي العاصمة مع مستثمرين والمحادثات تسير في الطريق الصحيح حتى يعاد تشغيل وحدة المشروبات الغازية تلك التي تنتج القارورات المتوقفتين عن العمل منذ فترة.
ولدينا إتصالات أخرى مع جمعيات إسبانية وفرنسية دون الحديث عن مشاريع التوأمة مع بلديات جزائرية كالأسنام بالبويرة وبلدية أخرى في مرسيليا بفرنسا.
هل يمكنم الحديث عن مشاريعكم المستقبلية؟
لقد إقترحنا أكثر من 21 مشروعا وتم قبول 11 منها من قبل لجنة الدائرة. ومن هذه المشاريع إعادة تهيئة مدخل المدينة وتزويد العديد من الأحياء بقنوات الصرف وحفر منبع ثالث للمياه الصالحة للشرب مع وضع شبكة لايصال المدينة به. كما يوجد مشروع يخص إنجاز مدرجات بالملعب البلدي وبناء دار للضيوف وتهيئة الحديقة العمومية وتوسيع مقر البلدية وتهيئة وتجهيز المركز الثقافي و الحي العتيق \\\"تلايت آسافا\\\"...
أنا في محادثات كذلك مع الفلاحين والتجار والمقاولين والشباب والجمعيات... وتحدثنا بكل حرية حول وضعية البلدية ومشاكل كل شريحة إجتماعية على حدى. وسنجسد هذه المحادثات قريبا في مجلس إستشاري يكون أعصاؤه من أعيان المدينة ومسؤولي الجمعيات والمنتخبين، وهدفنا منه هو السماح للمواطنين بمتابعة سير شؤون بلدتهم عن قرب.
وهل واجهتكم عراقيل مع الادارة؟