
لم تنفع الورشات الكبرى المفتوحة لا لامتصاص البطالة المنتشرة في أوساط شبابنا ولا لبعث إستثمارات وطنية. النتيجة الايجابية الوحيدة التي تحققت من هذا الفجور المالي هو عودة بعض الاطارات المهجرة (ذوي جنسية مزدوجة أو واحدة) من خلال الشركات المتعددة الجنسيات التي إستخدمتهم في السوق الجزائرية لأسباب أمنية ولكفاءتهم في نفس الوقت.
وهؤلاء الخبراء الجزائريون يعيقون الشبكات المافيوية التي تستفيد من رشاوي في مناقصة يقومون بها، فجاء رد الفعل بسرعة. إذ شنت وزارتا الطاقة والأشغال العمومية حملة شرسة ضد الاطارات الجزائرية المغتربة وراحتا تشترطان شركاء أجانب وإقصاء من تعاملاتها كل إستشارة لاطار من جنسية جزائرية.
شيئ يبعث على الاطمئنان في هذا العالم الشفاف؟ ولحسن حظ إطاراتنا أن بعض الشركات الأجنبية أصرت على تثبيت خبرائها الأصليين رغم كل التهديدات.