

يهدف قانون المالية لسنة 2009 إلى تدعيم وتوسيع زبائن النظام وحرمان من ثمة ذلك الشعب الجزائري من توزيع عادل للثروة الوطنية.
تستهلك الوزارات المكلفة بالقمع والزبائنية (الدفاع، الداخلية، المجاهدين، التضامن الوطني) نصف الموارد الجزائرية.
على غرار قوانين المالية السابقة، فإن مشروع قانون المالية الحالي لم يحتو على أية رؤية من شأنها منح آفاق للتنمية الوطنية.
إن غياب الطاقم الحكومي، يوم التصويت، لمؤشر كافي يبين اللامبالاة وعدم اهتمامه بمشروعه.
كما يتفق كل الملاحظين على التناقض الذي يميز بلد ذو ثروات مالية معتبرة، وفي آن واحد، تدهور المستوى الاجتماعي لشرائح واسعة من الشعب، والذي ما فتئ ينهكها.
عندما يدعم التزوير الانتخابي تحريف القيم الجوهرية للوطن، فتكون النتيجة مما لا محال، انعدام الرؤية المستقبلية، اللاعدل في التسيير وغياب تنمية المجتمع.
يناضل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أكثر من أي وقت مضى، من أجل تحرير الجزائر من النظام السياسي المبني على مصادرة التاريخ، إنكار مقاومة الوطنيين وتجريد الشعب من حقوقه.
إن الكتلة البرلمانية للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية تندد بهذا المشروع الذي يعد بمثابة اختلاس للرموز والثروات الوطنية والذي يستدعي الإدانة والرفض من طرف كل الوطنيين.
وفاءا لنضاله وتماشيا مع مساره، يصوت التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ضد هذا النص الذي يرافق ويواصل سياسة التقهقر الاجتماعي والاقتصادي والتعسف السياسي، ضربا عرض الحائط كل تضحيات الشعب الجزائري وآماله.
الجزائر في 23 أكتوبر 2008
رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
